رسالة هامة يقول الله تبارك وتعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )) يرجى من زوار مدونتي المتواضعة ان لايتركوا وصلة لمواقعهم اذا كانت فيها مخالفات شرعية , كالاغاني و الصور الفاضحة و مواضيع تخالف ديننا الحنيف ومنهج اهل السنة و الجماعة او مواضيع تخالف عاداتنا وتقاليدنا . ومن سيخالف سيتم حذف تعليقاته تلقائيا وبدون استئذان منه . فالغاية من هذه المدونة مناقشة المواضيع الهادفة المختلفة لا لنشر الفساد و الضلال بين الناس .

الصحابة ( محمد رسول الله و الذين معه )

كتبهاالـجــمــوح ، في 3 أكتوبر 2007 الساعة: 22:49 م

بسم الله الرحمن الرحيم

الصحابي هو مَن لقي النبي -صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به ، ومات على ذلك , و الصحابة هم افضل الخلق بعد الرسل و الانبياء , هم من ضحوا بكل غالي ونفيس حتى تعلوا راية الاسلام , هم من ضحوا بأنفسهم و اموالهم و اولادهم لنصرة رسول الله عليه الصلاة و السلام , وهم من نقلوا لنا كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة والسلام بعد موته .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه " إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد -صلى الله عليه وسلم- خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوبَ أصحابهِ خيرَ قلوبِ العبادِ فجعلهم وزراءَ نبيهِ يُقاتِلون على دينه "

واعجب حين ارى في بعض القوات الفضائية , ممن تنسب الى المسلمين و الاسلام منهم براء . من يسمي نفسه مسلما وهو يطعن في صحابة رسول الله , و يروي عنهم قصصا لا تصح عنهم , و بعضهم من يطعن في امهات المسلمين رضي الله عنهن , ومنهم من يطعن في الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم بل يكفرونهم ويقولون عنهم مرتدين الا نفر قليل الذي قال فيهم عليه الصلاة و السلام : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي , تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ .. و اياكم و محدثات الامور .. الحديث ) اخرجه الترمذي . والذي قال فيهم عليه الصلاة و السلام ( لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) رواه الشيخان .

وقد زكى الله تعالى صحابة رسوله و اثنى عليهم و مدحهم و رضي عنهم في اكثر من موضع في القرآن . قال تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100) وقال تعالى ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح:18) , و ان نزلت فيهم هذه الآية فقط لكفت !! قال تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح : 29) قال تعالى ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً )(الحديد:10)

ومن السنة الشريفة وما روي عنه عليه الصلاة و السلام انقل لكم احاديث شريفة من اعلى درجات الصحة : فمن حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال : ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) رواه الشيخان , و ما رواه أبو بردة رضي الله عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) رواه مسلم . و عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ) رواه الترمذي وقال حديث غريب (ضعيف) قلت : له شواهد عدة تقويه . وهذا حديث حسنه بعض اهل العلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( مَن سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) رواه الطبراني و الخلال وحسنه العلامة الالباني .

وها هم سلفنا الصالح رحمهم الله يسيرون كما امرهم الرسول عليه الصلاة و السلام , قال ابن عمر رضي الله عنهما ( لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عُمره )

وقال الإمام أحمد -رحمه الله - " إذا رأيت رجلا يذكر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسوء فاتهمه على الإسلام " وقال –رحمه الله تعالى- " لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فان تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده الحبس حتى يموت أو يراجع .

وقال بشر بن الحارث رحمه الله تعالى " مَن شتم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو كافر وإن صام وصلى وزعم أنه من المسلمين " و قال أبو زرعة رحمه الله تعالى " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليُبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة . وقال السرخسي رحمه الله تعالى " فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب " .

قال الطحاوي رحمه الله تعالى ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا نُفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم ، وبغير الحق يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان )

وقال ابوالعباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى " ويمسكون عما شجر من الصحابة ، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ، ومنها ما قد زيد فيه ، ونقص ، وغُيِّرَ عن وجهه ، والصحيح منه هم فيه معذورون ؛ إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخطئون … ، ولهم من السوابق ، والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات مما ليس لمن بعدهم … ثم القَدْر الذي يُنكر من فعل بعضهم قليل نزر مغفور في جنب فضائل القوم ، ومحاسنهم من الإيمان بالله ، ورسوله ، والجهاد في سبيله ، والهجرة ، والنصرة ، والعلم النافع ، والعمل الصالح ، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة ، وما منَّ الله عليهم به من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم ، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم ، وأكرمها على الله " انتهى كلامه .

غفر الله لصحابة رسول الله عليه الصلاة و السلام , ورحمهم ورضي عنهم ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين

و اشهد الله تعالى بحبنا لصحابة رسول الله وعلى رأسهم ابوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم , قد قلت ماقلت فإن اصبت فهذا بفضل من الله , و إن اخطأت فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء , هذا والله اعلم

سبحانك اللهم وبحمدك , نشهد ان لا آله الا انت , نستغفرك و نتوب اليك

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسماء خالدة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الصحابة ( محمد رسول الله و الذين معه )”

  1. الله يبارك فيك اخوي على الموضوع ورضي الله عن الصحابة الكرام

    تسلم يمناك

    تقبل مروري

    اخوك

    فواز الحربي

  2. وفيك بارك

    تسرني زيارتك

    شكرا ^_^



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول