الفضيل بن عياض رحمه الله
كتبهاالـجــمــوح ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 05:04 ص
هو ابن مسعود بن بشر الإمام القدوة الثبت شيخ الإسلام ، أبو علي التميمي اليربوعي الخراساني ، المجاور بحرم الله
كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينا هو يرتقي الجدران إليها ، إذ سمع تاليا يتلو أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ فلما سمعها قال : بلى يا رب قد آن ، فرجع ، فأواه الليل إلى خربة فإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى [نصبح] فإن فُضَيلا على الطريق يقطع علينا .
قال : ففكرت ، وقلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين هاهنا ، يخافوني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .
قال محمد بن سعد : ولد بخراسان بكورة أبيورد ، وقدم الكوفة وهو كبير ، فسمع من منصور وغيره ، ثم تعبد ، وانتقل إلى مكة ونزلها إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون ، وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا ، كثير الحديث .
وقال إبراهيم بن الأشعث : ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل ، كان إذا ذَكر الله ، أو ذُكر عنده ، أو سمع القرآن ظهر ، به من الخوف والحزن ، وفاضت عيناه ، وبكى حتى يرحمه من يحضره ، وكان دائم الحزن ، شديد الفكرة ، ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله ، وأخذه وعطائه ، ومنعه وبذله ، وبغضه وحبه ، وخصاله كلها غيره . كنا إذا خرجنا معه في جنازة لا يزال يعظ ، ويذكر ويبكي كأنه مودع أصحابه ، ذاهب إلى الأخرة ، حتى يبلغ المقابر ; فيجلس مكانه بين الموتى من الحزن والبكاء ، حتى يقوم وكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها .
وقال عبد الصمد بن يزيد مردويه : سمعت الفضيل يقول : لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق ، وطلب الحلال ، فقال ابنه علي : يا أبة إن الحلال عزيز . قال : يا بني ، وإن قليله عند الله كثير .
قال سري بن المغلس : سمعت الفضيل يقول : من خاف الله لم يضره أحد ، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد .
وقال فيض بن إسحاق : سمعت الفضيل بن عياض ، وسأله عبد الله بن مالك : يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه ؟ قال : أخبرني ، من أطاع الله هل تضره معصية أحد ؟ قال : لا . قال : فمن يعصي الله هل تنفعه طاعة أحد ؟ قال : لا ، قال : هو الخلاص إن أردت الخلاص .
قال إبراهيم بن الأشعث : سمعت الفضيل يقول : رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله ، وزهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة ، من عمل بما علم استغنى عما لا يعلم ، ومن عمل بما علم وفَّقه الله لما لا يعلم ، ومن ساء خلقه شان دينه وحسبه ومروءته .
وسمعته يقول : أكذب الناس العائد في ذنبه ، وأجهل الناس المُدِلّ بحسناته ، وأعلم الناس بالله أخوفهم منه ، لن يكمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه .
وقال محمد بن عبدويه : سمعت الفضيل يقول : ترْك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك الله عنهما.
قال سَلْم بن عبد الله الخراساني : سمعت الفضيل يقول : إنما أمس مثلٌ ، واليوم عمل ، وغدا أمل .
وقال فيض بن إسحاق : قال الفضيل : والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حق ، فكيف تؤذي مسلما .
وعن فضيل : لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه .
وعنه : بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله ، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله .
قال محرز بن عون : أتيت الفضيل بمكة ، فقال لي : يا محرز ، وأنت أيضا مع أصحاب الحديث ، ما فعل القرآن ؟ والله لو نزل حرف باليمن لقد كان ينبغي أن نذهب حتى نسمعه ، والله لأن تكون راعي الحمر وأنت مقيم على ما يحب الله ، خير لك من الطواف وأنت مقيم على ما يكره الله .
وقال محمد بن زنبور : قال الفضيل : لا يسلم لك قلبك حتى لا تبالي من أكل الدنيا .
وقيل له : ما الزهد ؟ قال : القنوع ، قيل : ما الورع ؟ قال : اجتناب المحارم . قيل : ما العبادة ؟ قال : أداء الفرائض . قيل : ما التواضع ؟ قال : أن تخضع للحق . وقال : أشد الورع في اللسان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسماء خالدة | السمات:اسماء خالدة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 6:53 ص
مرحبا ،،،،،،
شكراً للمعلومات
تحياتي : قــيثارة
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 7:28 ص
جزاك الله خيراً..
وبارك فيك..
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 8:47 ص
بارك الله فيك وجزاك خيرالجزاء
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 11:13 ص
بارك الله فيك، ونسأل الله تعالى أن يرضى اعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعي تابعيهم إلى يوم الديم
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 2:18 م
السلام عليكم
احب تصفح قصصا ذات عبرة تظهر جوانب اخرى للاخيار او بالاحرى تبرز خبايا الدنيا و احوال البشر بين مذنب و مطيع و كيف ينقلب الكتاب .
كثيرة هي هته الانماط و في كل الازمان فلا يزكي الواحد منا نفسه و يسال الله الثبات و اليقين
شكرا على الوقفة الروحية
اذا اردتم يوجد منها الكثير و المثير للاطلاع و العبرة في كتاب الرسالة القشيرية لابي القاسم القشيري
بوركت
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 3:59 م
رقية
وعليكم السلام
حين نقرأ عن السلف الصالح نستفيد من المواعظ و مواقفهم و اخلاقهم ومن علمهم .
اما عن القشيري
يقول الإمام ابن الجوزي الحنبلي رحمه الله: ((صنف لهم ـ أي للصوفية ـ القشيري كتاب “الرسالة” فذكر فيها العجائب من الكلام والغناء والبقاء والقبض والبسط …. إلى غير ذلك من التخليط الذي ليس بشيء ، وتفسيره ـ لطائف الإشارات ـ أعجب منه)). (تلبيس إبليس: 165).
وحين قرأت بعض رسالته وجدت انه يخالف عقيدة اهل السنة و الجماعه في امور كثيرة
تحياتي ^__^
أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 8:57 م
بارك الله فيك على هذه التذكرة.
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 3:56 ص
جزاك الله خير
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 5:57 ص
أسأل الله لك الجنه بلا حساب وبلا سابقة عذاب
وخليك على هذا النهج وإن شاء الله أنت من الفائزين
والله يجمعني بك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر
ودمت بحفظ الباري
أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 11:46 ص
الاخوة والاخوات الاعزاء
لكم اشتقت اليكم جميعا
وقد طالت اجازتي لأنها كالعادة تداخلت مع العمل الذي لم ينته بعد، وأسأل الله أن يتمه على خير..
تحياتي لكم جميعا
لكل من سأل عني في الغياب ولكل من تجشم عناء ارسال الايميلات لهم جميعا مني كل محبة وود خالصين..
ولكل من شرفني اثناء الغياب فلم يجد جديدا كان ينتظره أتقدم منهم جميعا بالاعتذار..
وكل عام والجميع بكل خير
ودعوتي لكم جميعا أن نستعد لرمضان علنا نكسبه ونكسب انفسنا فيه..
ودعائي للجميع بأن يبلغنا معا رمضان ويجعله لنا لا علينا، ويجعلنا من عتقاء النار فيه..
اخوتي
اخواني الاعزاء
اشتقت اليكم
والى رمضان مختلف هذا العام فلا تضيعوه وأسأل الله أن يعيننا على طاعته فيه..
تقبلوا احترامي ومحبتي وتقديري
محمد حماد
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:08 م
محمد حماد .. حمدا لله على رجوعك بالسلامة
و شكرا على النصيحة و التذكير ^__^
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:10 م
مسلمة
جميعا اللهم آمين
جزاكم الله الجنة على دعائكم الطيب
تحياتي ^__^ شكرا على المرور
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:11 م
واحد من الناس
و اياكم .. شكرا
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:12 م
يماني
و فيكم بارك .. تحياتي
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:13 م
سمير حراسيس
اللهم آمين
سلفنا الصالح هم قدواتنا .. و نتقرب الى الله بمحبتهم
تحياتي
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:14 م
mordajana
وفيكم بارك .. شكرا ^__^
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:15 م
رضا
و اياكم .. وشكرا على الزيارة ^__^
سبتمبر 2nd, 2007 at 2 سبتمبر 2007 4:16 م
قـيثارة Qeethara
عفوا .. شكرا على زيارتكم ^__^