ابتسامة من بعد الحزن
كتبهاالـجــمــوح ، في 22 فبراير 2009 الساعة: 01:26 ص
منذ ايام قليلة . جائني اتصال من احد الاخوة وحين اجبت على الاتصال فاجئني المتصل حين قال ان صديقنا فلان قد توفي أثر حادث مروري . كانت الصدمة قوية ولاحول ولاقوة الا بالله . بعد الانتهاء من المكالمة دمعت عيني وضاق صدري . المتوفي رحمه الله له مكانة كبيرة في قلبي رغم ان علاقتنا لم تكن منذ فترة طويلة وهي لاتكاد ان تتعدى الثلاث سنين . لكن الابتسامة الدائمة و الاخلاق الطيبة هي سر محبة الناس لهذا الرجل .
كان دائما يفضل الجلوس معي وطالما تبادلنا الاحاديث و وجهات النظر . وكم اكلنا و شربنا مع بعض . كان دائما يحترمني ويقدمني على نفسه هذا مالاحظته عدة مرات وبمواقف مختلفه . وكان يحب مساعدة الناس لاسيما كبار السن . كان رجل نصوح يحب الخير للناس .
ذهبت للصلاة عليه في المسجد وكان يوم الجمعه . وحين رأيته ممدا في زاوية المسجد اردت ان اودعه بقبلة على رأسه لكن منعني دمعي وحزني عليه , فأنا احزن على جنازة الغريب فكيف الصديق العزيز !! حين صليت عليه تذكرت ابتسامته و صوته في صلاتي . حتى لدرجة اني كدت انسى دعاء صلاة الجنازة . خرجت من المسجد مسرعا للسيارة حتى اتبع الجنازة لدفنها فهذا حقه علي .
الذي احزنني انني لم استطع الوصول اليه لدفنه ولو بثلاث حفنات من الرمل تطبيقا للسنة لكثرة الناس . دفناه و بعد الدفن عزيت اهله و اخوانه و دعونا له الله و سألنا له الثبات كما وصانا رسول الله عليه الصلاة و السلام ..
بعد هذا الحزن كله . ابتسمت وحمدت الله على نعمته على صديقي رحمه الله . نعم نعمة بشائر حسن الخاتمة . ابتسمت و فرحت وقلت لأصدقائي هناك لا ازكي احدا على الله . لكن ابشروا بالخير انها علامات حسن الخاتمة فقالوا لي وما الذي رأيته كي تقول هذا ؟
قلت : كثرة المصلين عليه في يوم الجمعه , وفاته بعد ادائه لفريضة العمرة وقبض وهو صائم . وكثرة الذين تبعوا جنازته . وثناء الناس عليه و ترحمهم عليه قبل و بعد الدفن . وسعي اصدقائه الى ان يهدونه شيئا ليكون له حسنة جارية . وبعضهم سأل هل عليه دين كي يسدوا عنه دينه .. كل هذا اولته بأنها علامات حسن الخاتمة باذن الله تعالى .
انها الاخلاق الطيبة و العمل على رضى الله سبحانه . فمحبة الناس من محبة الله
رحمك الله وغفر لك اخي في الله و اسأل الله لك العفو و العافية و الجنة بلا حساب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 23rd, 2009 at 23 فبراير 2009 10:40 ص
صباح الأنوار والأزهار بشفافية البلور وعبق البخور (أو مساءك)
* شيء جميل ” أن تبتسم ” وليس شرطاً ” أن لا تحزن” !
حينما أنظر للعالم .. ها هو أبي ” قد فقس” ورحل .. ثم ها هم أبناء من أهلي وأقربائي (يأتون إلى الحياة) .. وها هو “عرس هنا ” ..وها هي “مراسيم جناز هناك ” !!
*حينما تنظر لصديقك حينما “مات ” في سن معينه … أن “تعطي معنا آخر ”
المرء لا يقول :
( أنا شفّاف .. سأعيش 35 ..وأرحل من الحياة )
وليس ( الجموح) :
( أنا الجموح .. سأعيش 73 .. وأرحل من الحياة )
وآخر :
( أنا ..10 سنوات فقط ..وأرحل )
بعبارة أخرى :
( الإكتفاء .. من الحياة.. ليس مقرونا ” بالمدة هنا ” .. ((آه آه يا حرام .. بعده “صغير ” .. الله يرحمه ..)) )
وبما أنك مؤمن .. كله ” مقدر ” مع (الكفاية أيضا معه )
* دمت بود وراحة بال وسكينة .